الهداف الغائب .. حين تفتقد القمة ملك شباكها

تقرير: أحمد شريف

في ليلة من ليالي الكرة المصرية، تستعد الجماهير لموقعة جديدة بين الأهلي والزمالك، قمة الكرة المصرية التي تحمل في طياتها التاريخ والإثارة والندية التي لا تنتهي. لكنها هذه المرة تأتي مختلفة، تأتي وهي تفتقد أحد فرسانها، واحدًا من أولئك الذين صنعوا الفارق وأشعلوا المدرجات بأهدافهم.. القمة تأتي دون هدافها الأول في الدوري، محمد شريف.

السبت المقبل، في الجولة الخامسة عشرة من الدوري، ستقام القمة التي طالما شهدت اسمه يتردد في الهتافات، اسمه الذي سُجل بحروف من ذهب في سجلات مواجهات الأهلي والزمالك. 7 أهداف جعلته يتربع على عرش هدافي القمة في الدوري، متساويًا مع الأسطورة محمد أبو تريكة، لكن هذه المرة لن يكون هناك ليضيف المزيد، لن يكون هناك ليُسكت المدرجات بهدف قاتل، أو ليُعيد سيناريو الانطلاق نحو الشباك وسط ذهول المدافعين.

رحل شريف عن القلعة الحمراء، رحل وترك خلفه فراغًا لم يُملأ بعد، ورحلت معه لحظات الفرح التي اعتادت جماهير الأهلي أن تعيشها حين يواجه الزمالك. فكم من مرة كسر الصمت في أصعب اللحظات؟ كم من مرة كان المنقذ عندما ضاقت الحلول؟ اليوم، حين تدق ساعة القمة، حين ينطلق الحكم بصافرته، سيكون هناك شيء ناقص.. سيكون هناك اسم غائب، لكنه حاضر في الذاكرة.

القمة بلا شريف، شباك الزمالك تفتقد من كان يُرهقها، والمدرجات الحمراء تفتقد من كان يرفع رايتها عاليًا. فهل يأتي من يعيد ذكرياته؟ أم أن القمة ستشعر بأن هدافها قد رحل.. ولن يعود؟