الهاتف:
01225522706 - 01222224501 - 035570985
العنوان:
260 برج عباد الرحمن - الملك حفني اعلي بن الخشاب سيدي بشر بحري

حوار بسام ربيع
تحدث مدرب منتخب إيطاليا لكرة اليد الإيطالي ريكاردو تريليني في حوارًا خاص لـ”جولدن تيم” حول عودة منتخب إيطاليا للمونديال بعد غياب 28 سنة، وإستعداداتهم لبطولة كأس العالم لكرة اليد.

سـ: رجوع المنتخب الإيطالي للمشاركة في المونديال من جديد بعد غياب 28 سنة .. كيف ترى هذا الإنجاز ؟
“تعد عودة إيطاليا إلى كأس العالم بعد 28 عامًا إنجازًا استثنائيًا، ويمثل علامة فارقة تاريخية لرياضتنا، إنه نتيجة العمل الجاد والشغف الكبير من جميع المعنيين: الإتحاد والجهاز الفني واللاعبين، الذين أظهروا الالتزام والتفاني للوصول إلى هذا الهدف.
“أنا شخصياً فخور جدًا بهذا الإنجاز الذي يتجاوز الجانب الرياضي البحت، وتشير هذه العودة إلى كأس العالم إلى نمو كرة اليد الإيطالية وتمثل فرصة عظيمة لرفع مستوى هذه الرياضة في بلدنا.
“يمثل التأهل أيضًا بداية حقبة جديدة لمنتخبنا الوطني، حقبة تركز على التنافس مع أفضل المنتخبات في العالم وبناء أساس متين للمستقبل، لا يتعلق الأمر فقط بالاحتفال بالتأهل، ولكن باستخدام هذه التجربة كنقطة انطلاق لإتخاذ المرحلة التالية خطوة.
“نحن على استعداد للقتال في كل مباراة، لتمثيل إيطاليا على أكمل وجه، وإظهار قدرتنا على المنافسة على الساحة الدولية. رحلتنا بدأت للتو، ولكن هذا الإنجاز يحفزنا على مواصلة النمو والعمل بجدية أكبر”.
سـ: كيف أستعد المنتخب الإيطالي للمونديال؟
“كانت استعدادات إيطاليا لكأس العالم مكثفة ومركزة. بعد التأهل، دخلنا فترة تدريب محددة حيث عملنا على جوانب مختلفة من لعبتنا. كانت الأولوية القصوى هي تعزيز حالتنا البدنية، لأننا نعلم أن القوة في كأس العالم ستكون عالية للغاية.
“من الناحية الفنية، كنا نهدف إلى تحسين لعبنا الدفاعي والهجومي، مع التركيز بشكل خاص على السرعة والاستجابة. لقد عملنا أيضًا على مواقف اللعبة المعقدة، مثل الانتقالات السريعة وإدارة التفوق العددي. وكان الإعداد العقلي على نفس القدر من الأهمية. نريد أن نكون مستعدين لمواجهة التحديات الكبيرة المقبلة بعقلية تتسم بالمرونة والتصميم.
“بالإضافة إلى العمل على أرض الملعب، لعبنا مباريات ودية دولية سمحت لنا باختبار مهاراتنا ضد خصوم من الطراز العالمي. كان من الضروري مواجهة فرق رفيعة المستوى لتحديد مجالات التحسين وتحديد أين يمكننا إحداث فرق”.
سـ: ما رأيك في القرعة ووقوع المنتخب الإيطالي في المجموعة الثانية بجانب الدنمارك وتونس والجزائر؟
“تمثل قرعة المجموعة الثانية اختبارًا رائعًا وصعبًا. تضم مجموعتنا فرقًا تتمتع بتقاليد قوية وجودة استثنائية، مثل الدنمارك، بطلة العالم، إلى جانب فرق عالية التنافسية ومستعدة جيدًا مثل الجزائر وتونس وبالطبع إيطاليا.
يضيف ضم إيطاليا قيمة أكبر للمجموعة. في السنوات الأخيرة، أظهرت إيطاليا نمواً ثابتًا على الساحة الدولية لكرة اليد، حيث تفتخر بفريق جيد التنظيم ويتمتع بمهارات فنية. ستكون مواجهة فريق مثل فريقك فرصة مثيرة لقياس مستوانا والتعامل مع أسلوب لعب مختلف وعالي الجودة.
“نحن ندرك تمامًا التحديات المقبلة، لكننا نتعامل مع هذه المنافسة باحترام كبير لكل منافس وتصميم على بذل أقصى جهدنا. سيكون شرفًا لي أن أتنافس في مثل هذه المجموعة القوية وأن أختبر الأجواء الفريدة لحدث عالمي. آمل أن تكون هذه المباريات مثيرة وملهمة للجماهير في جميع أنحاء العالم”.
سـ: كيف ترى مواجهة إيطاليا مع منتخب الدنمارك بطل النسخة السابقة وصاحب ذهبية الألعاب الأولمبية ؟
“ستكون مواجهة الدنمارك بلا شك واحدة من أكثر اللحظات إثارة وتحديًا في رحلتنا في بطولة العالم. نحن نتحدث عن فريق يجسد التميز المطلق في رياضتنا: أبطال العالم الحائزون على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية، وتفتخر الدنمارك بتقاليدها الاستثنائية، ولاعبيها من الطراز العالمي، ونظام اللعب الذي يعتبر بمثابة معيار لأي شخص في كرة اليد.
“بالنسبة لنا، سيكون هذا اختبارًا صعبًا ولكنه أيضًا فرصة فريدة لقياس أنفسنا مقابل الأفضل. نحن نتعامل معها دون أوهام بأن المباراة سهلة، ولكن بتصميم على اللعب بجرأة، وإطلاق العنان لإمكاناتنا الكاملة، والتعلم من مثل هذه المواجهة رفيعة المستوى.
“أعتقد أن مثل هذه المباريات تمثل جوهر بطولة العالم: فهي ليست مجرد تحدي رياضي ولكنها أيضًا فرصة للنمو لفريقنا ولحركة كرة اليد الإيطالية للأوسع. إن النزول إلى الملعب ضد الأبطال يعني مواجهة حدودنا بالطموح وكتابة فصل من الخبرة التي سنمضي بها قدمًا إلى المستقبل.
سـ: كيف ترى حظوظ المنتخب الإيطالي المونديال .. وما هي أهدافك ؟
“إن المنافسة في بطولة العالم بعد 28 عامًا تعد بالفعل إنجازًا استثنائيًا لإيطاليا، لكننا لسنا هنا للاحتفال بالتأهل فقط. أعتقد أن فرصنا ستعتمد على قدرتنا على التعامل مع كل مباراة بتركيز وشجاعة ووعي بإمكاناتنا. نحن في مجموعة تنافسية، لكننا مصممون على تقديم كل ما لدينا في الملعب.
“هدفنا الأساسي هو تمثيل إيطاليا بكرامة وفخر، وإثبات أننا نستحق أن نكون على هذا المسرح. نهدف إلى التنافس بقوة في كل مباراة، والقتال من أجل كل كرة، والسعي لمفاجأة خصومنا. إذا تمكنا من تقديم أفضل أداء لدينا والحفاظ على عقلية قوية، أعتقد أننا يمكن أن نكون فريقًا صعب المواجه.
“بالإضافة إلى ذلك، تعد هذه التجربة فرصة للنمو والبناء للمستقبل. لا يقتصر تركيزنا على النتائج الفورية، بل يمتد إلى إرساء أساس متين لجعل إيطاليا حاضرة بشكل منتظم على هذا المستوى. نريد أن نلهم الأجيال الجديدة ونعزز تطوير كرة اليد في بلدنا.
“بإختصار، نحن نهدف إلى أن نكون قادرين على المنافسة، وأن نتعلم، وأن نستفيد إلى أقصى حد من هذه الفرصة التاريخية. كل خطوة للأمام ستكون انتصارًا لنا ولمستقبل كرة اليد الإيطالية”.
سـ: هل منتخب إيطاليا قادر على التأهل للمرحلة المقبلة؟
“ولا شك أن هدف التأهل إلى الدور التالي طموح ولكنه ليس مستحيلاً. ستكون كل مباراة اختبارًا صعبًا، لكننا هنا لتقديم أفضل ما لدينا.
“التأهل إلى الدور التالي سيكون إنجازًا إستثنائيًا لإيطاليا، لكن بغض النظر عن النتيجة، هدفنا هو مغادرة كل مباراة ونحن نعلم أننا قدمنا كل ما لدينا. إذا تمكنا من اللعب بقوة وذكاء، أعتقد أن لدينا فرصة قوية لتحقيق المفاجأة والتقدم.
سـ: أخيرًا من المنتخب القادر على حصد لقب كأس العالم ؟
“من الصعب التنبؤ بمن سيفوز بلقب بطولة العالم، حيث أن هناك العديد من الفرق القوية التي تتمتع بتقاليد الفوز.
“من المؤكد أن فرق مثل الدنمارك، بطلة العالم الحالية والحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية، هي من بين الفرق المرشحة، لكن دول مثل فرنسا والسويد وأسبانيا تتمتع أيضًا بخبرة دولية واسعة ومستعدة دائمًا للقتال من أجل اللقب.
“هنالك اهتمام خاص بمصر، لقد كانت قوية بالفعل في السابق، والآن مع أحد أفضل المدربين في العالم سيكون قادرًا على تحقيق إنجاز والقتال أيضًا على اللقب”.
وتبدأ بطولة كأس العالم لكرة اليد في نسختها التاسعة والعشرين والتي تقام في ثلاث دول كرواتيا والدنمارك والنرويج في الفترة ما بين 14 يناير وحتى 2 فبراير.