الهاتف:
01225522706 - 01222224501 - 035570985
العنوان:
260 برج عباد الرحمن - الملك حفني اعلي بن الخشاب سيدي بشر بحري

تقرير: أحمد شريف
في مفاجأة مدوية على أرض استاد القاهرة، نجح فريق أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي في تحقيق فوز ثمين على النادي الأهلي بنتيجة 2/1، في الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة بدوري المجموعات لبطولة دوري أبطال إفريقيا. بهذه النتيجة، يتصدر أورلاندو بايرتس المجموعة برصيد 11 نقطة، بينما حل الأهلي في المركز الثاني برصيد 10 نقاط. ورغم الخسارة، تأهل الفريقان إلى دور الثمانية، حيث ستُجرى قرعة هذا الدور في نهاية مارس 2025.
لكن ما يظل في ذاكرة جماهير الأهلي هو أن هذه الهزيمة تُضاف إلى سلسلة من الأرقام السلبية التي يعاني منها الفريق في مواجهاته مع أورلاندو بايرتس، لاسيما على أرضه وبين جماهيره. هذه هي الخسارة الثالثة للأهلي في القاهرة أمام الفريق الجنوب أفريقي، وهي إحصائية مؤلمة لنادي عريق مثل الأهلي، الذي اعتاد على التفوق في معقله.
ومن المثير أن الأهلي لعب 8 مباريات ضد أورلاندو بايرتس في مختلف البطولات، 6 منها في دوري أبطال إفريقيا و2 في كأس الكونفيدرالية، ليحقق في تلك المباريات فوزًا وحيدًا في نهائي دوري الأبطال عام 2013، بينما تعادل في مباراتين وخسر 4 مباريات. وهذه الأرقام توضح بجلاء معاناة الأهلي أمام هذا الفريق الذي يُعتبر عقدة حقيقية له، إذ سجل الأهلي 7 أهداف في تلك المباريات، بينما استقبلت شباكه 11 هدفًا، في مؤشر على ضعف دفاع الفريق أمام أورلاندو بايرتس.
ويكتسب هذا الفوز طابعًا خاصًا بالنسبة لأورلاندو بايرتس، الذي لم يحقق أي بطولة قارية خلال المواسم التي شهدت مواجهاته مع الأهلي. لكن تاريخ الفريق الجنوب أفريقي يشهد على فوزه الأول في البطولات الإفريقية عندما أحرز كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1995، ليصعد بعدها ويُتوج بكأس السوبر الأفريقي بعد فوزه على شبيبة القبائل الجزائري.
أما بالنسبة للأهلي، فقد باتت الخسارة على أرضه أمام أورلاندو بايرتس للمرة الثالثة بمثابة نكسة جديدة في مسيرته القارية، ليبقى السؤال قائمًا: كيف يمكن للفريق الأحمر أن يتجاوز هذه الأرقام السلبية، خاصة أن هذه الهزيمة تأتي في وقت حساس، ويحتاج الفريق إلى استعادة توازنه في الفترة المقبلة؟
رغم التأهل إلى دور الثمانية، فإن الخسارة الثالثة في القاهرة أمام أورلاندو بايرتس تظل علامة استفهام كبيرة، خصوصًا في ظل التوقعات العالية التي تلاحق الأهلي كأحد أندية القمة في القارة. قد تكون هذه الخسارة درسًا قاسيًا يحتاج الأهلي إلى الاستفادة منه في المستقبل، خاصة في المباريات الحاسمة القادمة في البطولة.
الأهلي، الذي طالما استمتع بتاريخه الحافل في البطولات القارية، عليه أن يعيد تقييم أدائه في هذه البطولة التي تمثل أهمية كبرى له، ليُصالح جماهيره ويُعوض هذه الهزائم التي ألقت بظلالها على مسيرته الإفريقية.